الشهيد الأول

410

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

بالإمامة . فان قال : ففواتها قرب من شبه النساء ، فلذلك منع منه . قلنا : نمنع القرب ، ولهذا لم يؤثر ذلك في شئ من أحكام الرجولية الجارية عليه قبل الخصاء . سلمنا ، لكن لا نسلم ان القرب من الشبه له مدخل في الكراهية . تتمة : في ترجيح الأئمة ، وفيها مباحث : أحدها : لا ريب ان الامام الأعظم مع حضوره أولى بالإمامة ، إلا أن يمنعه مانع فيستنيب ، ومستنابه أولى من الغير ، لترجحه بتعين الامام ، فإنه لا يستنيب إلا الراجح أو المساوي . فان استناب الراجح ففيه مرجحان ، وان استناب المساوي ففيه مرجح واحد . وثانيها : لو لم يكن الامام الأعظم وتعددوا : فاما ان يكره المأمومون إمامة بعضهم بأسرهم . واما ان يختاروا امامة واحد بأسرهم . واما ان يختلفوا في الاختيار . فان كرهه جميعهم لم يؤم بهم ، للخبر عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) . وعن علي عليه السلام ، واتاه قوم برجل فقالوا : ان هذا يؤمنا ونحن له كارهون ، فقال له علي عليه السلام : ( انك لخروط ) ( 2 ) بفتح الخاء المعجمة والراء المهملة والواو والطاء المهملة . قال أبو عبيد : الخروط الذي يتهور في الأمر ويركب رأسه في كل ما يريد بالجهل وقلة المعرفة بالأمور . ومنه يقال : انخرط علينا فلان : إذا اندرأ

--> ( 1 ) المحاسن : 12 ، الفقيه 1 : 36 ح 131 . ( 2 ) غريب الحديث للهروي 3 : 455 ، المصنف لابن أبي شيبة 1 : 407 .